علي أصغر مرواريد
163
الينابيع الفقهية
يكون أثمانا أو غير أثمان . فإن كان أثمانا جاز أن يشترى بهما المكيل والموزون متماثلا ومتفاضلا نقدا أو نسيئة ، وجاز التفرق قبل القبض كما تقدم سواء فأما بيع بعضه ببعض فيجوز متماثلا إذا كان الجنس واحدا ، وإن اختلف جنساهما جاز متماثلا ومتفاضلا نقدا ولا يجوز نسيئة ، فإن تقابضا قبل التفرق صح البيع ، وإن افترقا قبل التقابض بطل البيع . وإن كان من غير جنس الأثمان مثل أن يتبايعا برا بتمر ومكيلا بموزون غير الأثمان متفاضلا أو متماثلا جاز ، فإن تقابضا فهو الأحوط قبل الافتراق ، وإن افترقا قبل القبض لم يبطل البيع ، وإن باع بعض الجنس بجنس مثله غير متفاضل جاز مثل ذلك ، والأحوط أن يكون يدا بيد . الذهب والفضة جنسان ، والبر والشعير روى أصحابنا أنهما جنس واحد في الربا وجنسان في الزكاة ، والتمر والبلح جنسان ، فكل جنسين يجوز التفاضل فيهما يدا بيد والنسيئة على ما مضى من الكراهية . ما يكال ويوزن فيه الربا ، فما كان منه رطبا يجوز بيع مثل بمثل والجنس واحد يدا بيد ، ولا يجوز ذلك متفاضلا ، وإن كان يابسا جاز أيضا بيع بعضه ببعض والجنس واحد متماثلا ولا يجوز متفاضلا ، ويجوز بيع بعض الجنس بجنس آخر متفاضلا ولا يجوز ذلك نسيئة ، ولا يجوز بيع الرطب بالتمر لا متفاضلا ولا متماثلا على حال والإهليلج والبليلج والسقمونيا ونحو ذلك من العقاقير فيه الربا لأنه من الموزون . فأما الطين الذي يتداوى به من الأرمني فمثل ذلك وغيره من الخراساني لا يجوز بيعه أصلا لأنه محرم ، وإذا لم يجز بيعه فلا اعتبار للربا في ذلك . وأما الماء فإنه لا ربا فيه لأنه لا يكال ولا يوزن . المماثلة شرط في الربا وإنما تعتبر المماثلة بعرف العادة بالحجاز على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن كانت العادة فيه الكيل لم يجز إلا كيلا في